تَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُهِلَّ إِلَّا مِنْهُ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ مُنْكِرًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إنما أَهَلَّ فِي حَجَّتِهِ حِينَ أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءِ وَالْبَيْدَاءُ الصَّحْرَاءُ يُرِيدُ بَيْدَاءَ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْإِهْلَالُ فِي الشَّرِيعَةِ هُوَ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ وَهُوَ التَّلْبِيَةُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ قَوْلُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَيَنْوِي مَا شَاءَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ الْإِحْرَامَ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الْحَجِّ وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ إِمَّا بِالْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ جَمِيعًا وَإِمَّا بِالنِّيَّةِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ نَافِعٍ عِنْدَ ذِكْرِ ( حَدِيثِ ) التَّلْبِيَةِ فِي كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( وَاتَّفَقَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ ) عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ فِي الْإِحْرَامِ تُجْزِئُ عَنِ الْكَلَامِ ) وَنَاقَضَ ( فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ) أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ إِنَّ الْإِحْرَامَ عِنْدَهُ مِنْ شَرْطِ التَّلْبِيَةِ وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِالنِّيَّةِ كَمَا لَا يَصِحُّ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ ثُمَّ قَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 166
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۶۶