Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 163

Contributors:

P.163
فَلَا يُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِلَّا لِوَقْتِهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ قَالَ إِنْ صَلَّيْتَ فِي رَحْلِكَ فَصَلِّ كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ جَائِزٌ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُسَافِرِينَ مَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ وَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا وَعِلَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ فَلِكُلِّ مُسَافِرٍ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَحْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَحُكْمَ الْأَذَانِ بَيْنَهُمَا وَالْإِقَامَةِ وَمَنْ أَجَازَ أَنْ تُنَاخَ الْإِبِلُ وَغَيْرُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا وَمَنْ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلِذَلِكَ لَمْ نَذْكُرْهُ هَاهُنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ فِي ذَلِكَ تَوْقِيفٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ