تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الصِّفَةَ وَلَا خِيَارَ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً وَإِنْ لَمْ يُوَافِقِ الصِّفَةَ فَلَهُ الْخِيَارُ إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ فِيمَا رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ يَجْعَلُ الْمُصِيبَةَ مِنَ الْمُشْتَرِي إِذَا كَانَ عَلَى الصِّفَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَمَرَّةً قَالَ الْمُصِيبَةُ مِنَ الْمُشْتَرِي إِذَا خَرَجَ الْبَيْعُ عَلَى الصِّفَةِ وَأَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ عَلَى ذَلِكَ حَيًّا سَالِمًا قَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَمَرَّةً قَالَ الْمُصِيبَةُ مِنَ الْبَائِعِ أَبَدًا حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ ابن الْمُسَيَّبِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ جَعَلَ النَّمَاءَ وَالنُّقْصَانَ وَالْمَوْتَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْبَائِعِ ( أَبَدًا ) حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ وَتَحْصِيلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( فِي بَيْعِ الْغَائِبِ ) خَاصَّةً عَلَى الصِّفَةِ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ كَانَتْ أَنَّ الْبَيْعَ إِذَا انْعَقَدَ فِي ذَلِكَ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَهَلَكَ الْمَبِيعُ بَعْدَ الصَّفْقَةِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ أَنَّ مُصِيبَتَهُ مِنَ الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي قَدِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ أَنَّ الْمُصِيبَةَ مِنْكَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ حَيًّا وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إِنَّ الْمُصِيبَةَ مِنَ الْمُبْتَاعِ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ أَنَّهَا مِنَ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهَا مُبْتَاعُهَا وَالشَّرْطُ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ لِمَنِ اشْتَرَطَهُ نَافِعٌ لَازِمٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 16 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )