پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 158

پدیدآورندگان:

ص۱۵۸
إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَالْمَسْجِدُ مَعْرُوفٌ وَمَوْضِعُ الْوُقُوفِ بِجِبَالِ الرَّحْمَةِ مَعْرُوفٌ وَلَيْسَ الْمَسْجِدُ مَوْضِعَ وُقُوفٍ لِأَنَّهُ فِيمَا أَحْسَبُ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ الَّذِي أُمِرَ الْوَاقِفُ بِعَرَفَةَ أَنْ يَرْتَفِعَ عَنْهُ وَهَذَا كُلُّهُ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا مَوْضِعَ لِلْقَوْلِ فِيهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ فَهَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ أَوِ اغْتَسَلَ بِهِ مِنْ بَوْلِهِ وَذَلِكَ يُسَمَّى وُضُوءًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِأَنَّهُ مِنَ الْوَضَاءَةِ الَّتِي هِيَ النَّظَافَةُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ أَيْ لَمْ يُكْمِلْ وُضُوءَ الصَّلَاةِ لَمْ يَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ وَالْإِسْبَاغُ الْإِكْمَالُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَلَكِنَّهُ تَوَضَّأَ مِنَ الْبَوْلِ هَذَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَمَالِكٌ أَثْبَتُ مَنْ رَوَاهُ فَلَا وَجْهَ لِلِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ إِنَّهُ تَوَضَّأَ عَلَى ( بَعْضِ ) أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ( وَلَمْ ) يُكْمِلِ الْوُضُوءَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 158 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )