Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 153

Contributors:

P.153
خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ عَمْرَةَ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْضِ بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ ( فِي قَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ وَالَّذِينَ ) قَالُوا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ يَعْنِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَتَّى الْمَيْسَرَةِ ( لِأَنَّهُ كَانَ مُفْلِسًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَقَالَ لَيْسَ لَكُمْ غَيْرُ ذَلِكَ ) وَخَالَفَهُمْ غَيْرُهُمْ فَقَالُوا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَبُيِّنَ فِي الْحَدِيثِ وَهَذِهِ دَعْوَى وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ إِنَّ مَعْنَى الْأَمْرِ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ إِنَّمَا هُوَ فِي وَضْعِ خَرَاجِ الْأَرْضِ وَكِرَائِهَا عَمَّنْ أَصَابَ زَرْعَهُ أَوْ ثَمَرَهُ آفَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّمَا هَذَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِذَا قَبَضَ الْمُبْتَاعُ مَا ابْتَاعَهُ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى النَّدْبِ إِلَى الْخَيْرِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عَمْرَةَ هَذَا ( وَقَوْلُهُ فِيهِ تَأَلَّى أَلَّا يَفْعَلَ خَيْرًا ) لَا أَنَّهُ شَيْءٌ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِهِ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَبَضَ مَا يَبْتَاعُ بِمَا يَجِبُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 153 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )