رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَبَيَّنَ الْمِقْدَارَ وَهَذَا مَعْنًى اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ وَمَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْآثَارِ فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا النَّدْبُ إِلَى حَطِّ مَا أُجِيحَ ( بِهِ ) الْمُبْتَاعُ فِي الثِّمَارِ إِذَا ابْتَاعَهَا نَدَبَ الْبَائِعَ لِذَلِكَ وَحَضَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يُلْزِمْهُ وَلَا قَضَى عَلَيْهِ بِهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَأَلَّى ( عَلَى اللَّهِ ) أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا وَمَنْ قَالَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِي الثِّمَارِ وَإِلْزَامِهَا الْبَائِعَ احْتَجَّ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ وَبِحَدِيثِهِ أَيْضًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي هذه الآثر من التأويل والتحريج وَالْوُجُوهِ وَالْمَعَانِي فِي بَابِ حُمَيْدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَى حَدِيثِ عَمْرَةَ هَذَا دُونَ لَفْظِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري وهو حديث صحيح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 151
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۵۱