تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أُمِّهِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِاللَّعْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ النَّبَّاشُ الَّذِي يَحْفُرُ عَلَى الْمَيِّتِ فيتبشه وَيُخْرِجُهُ وَيُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ وَيَأْخُذُهَا وَأَمَّا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِوَلِيِّهِ مِنَ الْمَوْتَى لِعُذْرٍ مَا ووجه غَيْرُ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَقَدْ أَخْرَجَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبَاهُ مِنْ قَبْرِهِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ وَدَفَنَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَفَعَلَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بِشُهَدَاءِ أُحُدٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُجْرِيَ الْعَيْنَ وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا أَنْكَرَهُ يَوْمَئِذٍ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي النَّبَّاشِ هَلْ عَلَيْهِ الْقَطْعُ إِذَا نَزَعَ مِنَ الْمَيِّتِ مِنَ الثِّيَابِ مَا يَحِقُّ فِيهِ الْقَطْعُ أَمْ لَا فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَبْرَ لَيْسَ بِحِرْزٍ وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَمْلِكُ وَقَالَ مَالِكٌ عَلَيْهِ الْقَطْعُ لِأَنَّ الْقَبْرَ كَالْبَيْتِ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ قال حدثنا عبد الرحمان قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ الْقَبْرُ حِرْزُ الْمَيِّتِ كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ حِرْزٌ لِلْحَيِّ