تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ابن هِشَامٍ قَالَ نَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بَيْعَتَيْنِ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَهِيَ بُيُوعٌ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ كَثِيرٌ فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ مَا الْمُنَابَذَةُ وَمَا الْمُلَامَسَةُ قَالَ الْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ إِذَا نَبَذْتُهُ إِلَيْكَ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا وَكَذَا وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يُعْطَى لِلرَّجُلِ الشَّيْءُ ثُمَّ يَلْمِسَهُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ مُغَطًّى لَا يَرَاهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ النَّهْيُ عَنِ الْقِمَارِ وَالْمُخَاطَرَةِ وَذَلِكَ الْمَيْسِرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَعَ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَمَعْنَى بَيْعِ الْحَصَاةِ أَنَّهُمْ ( كَانُوا ) يَقُولُونَ إِذَا تَبَايَعُوا بَيْعَ الْحَصَاةِ فِي أَشْيَاءَ حَاضِرَةِ الْعَيْنِ أَيُّ شَيْءٍ مِنْهَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ حَصَاتِي هَذِهِ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا ثُمَّ يَرْمِي الْحَصَاةَ هَذَا كُلُّهُ ( كَانَ ) مِنْ بُيُوعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا وَقَالَ مَالِكٌ فِي السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ وَالثَّوْبِ الْقِبْطِيِّ الْمُدَرَّجِ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا حَتَّى يُنْشُرَ أَوْ يُنْظُرَ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا وَذَلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَهُوَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ قَالَ وَفَرْقٌ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ بَيْعِ الْبَزِّ وَغَيْرِهِ فِي الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ الْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 12 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )