حَدِيثٌ ثَانٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمان بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمان بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يقول سعت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاضِحٌ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَخَيْرُ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَحْمَتُهُ ابْتَلَاهُ بِمَرَضٍ فِي جِسْمِهِ وَبِمَوْتِ وَلَدٍ يُحْزِنُهُ أَوْ بِذَهَابِ مَالٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ فَيَأْجُرُهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَيَكْتُبُ لَهُ إِذَا صَبَرَ وَاحْتَسَبَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ حَسَنَاتٍ يَجِدُهَا فِي مِيزَانِهِ لَمْ يَعْمَلْهَا أَوْ يَجِدُهَا كَفَّارَةً لِذُنُوبٍ قَدْ عَمِلَهَا فَذَلِكَ الْخَيْرُ الْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ رُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ بَكَى وَحَزِنَ لِذَلِكَ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُجَازَى بِكُلِّ مَا نَعْمَلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 119
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.119