عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَبِيتَهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ إِقْبَالَ الْكِلَابِ وَلَا إِدْبَارَهَا وَبَوْلَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَذْكُرْ إِلَّا مَبِيتَهُ خَاصَّةً وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْأَرْضَ لَا يُطَهِّرُهَا إِلَّا الْمَاءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصَبِّ ذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ وَلَوْ طَهَّرَهَا يَبَسُهَا لَتَرَكَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَتَّى تَيْبَسَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوْبَ ( يُنَجَّسُ ) إِذَا بَاشَرَ النَّجَاسَةَ الرَّطْبَةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ بِغَسْلِ دَمِ الْمَحِيضِ مِنْ ثَوْبِهَا وَسَيَأْتِي حَدِيثُهَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَذَلِكَ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَنَذْكُرُ هُنَاكَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَالْأَقْوَالِ وَالْآثَارِ وَالِاعْتِلَالِ ( إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 111
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.111