تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لَا يُعِيدُ إِلَّا فِي الْوَقْتِ لِأَنَّ وُجُوبَ غَسْلِ النَّجَاسَةِ عِنْدَهُمْ بِالسُّنَّةِ لِحَدِيثِ ( أَسْمَاءَ ) وَمِثْلِهِ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ لِيَسْتَدْرِكَ فَضْلَ السُّنَّةِ فِي الْوَقْتِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ فِيمَنْ تَيَمَّمَ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا يَعْنِي طَاهِرًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِلَّا فِي الْوَقْتِ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ قِيَاسًا عَلَى مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ ) لِيَسْتَدْرِكَ فَضْلَ السُّنَّةِ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يَسْتَدْرِكْ ( بِذَلِكَ ) أَلَا تَرَى أَنَّ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ سُنَّةٌ لِمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى وَحْدَهُ فِي الْوَقْتِ ثُمَّ وَجَدَ جَمَاعَةً يُصَلُّونَ تِلْكَ الصَّلَاةَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدُّخُولِ مَعَهُمْ وَلَوْ كَانُوا يَجْمَعُونَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ لَأُمِرَ بِالدُّخُولِ مَعَهُمْ لِيَسْتَدْرِكَ فَضْلَ السُّنَّةِ فِي الْوَقْتِ وَلَا يُومَرُ بِذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَزُفَرُ وَالطَّبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ مَنْ تَيَمَّمَ عَلَى نَجِسٍ أَوْ صَلَّى عَلَيْهِ أَوْ بِثَوْبٍ نَجِسٍ وَأَكْثَرُ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا لَا يَرَوْنَ إِعَادَةً عَلَى مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ وَقَدْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 109 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )