كِتَابِنَا هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِإِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَكُلُّهُمْ يَكْرَهُ الطَّوَافَ رَاكِبًا لِلصَّحِيحِ الَّذِي لَا عُذْرَ لَهُ وَفِي ذَلِكَ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ طَوَافِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا فِي حَجَّتِهِ إِنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ كَانَ لِعُذْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ وَمَضَى الْقَوْلُ فِيهِ هُنَاكَ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ النِّسَاءَ في الطواف يكن خلف الرجال كهيأة الصَّلَاةِ وَفِيهِ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ طَوَافَ أُمِّ سَلَمَةَ كَانَ سَحَرًا وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي رَمْيِهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَطَوَافِهَا بَعْدَهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ دُخُولِ الْبَعِيرِ الْمَسْجِدَ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ بَوْلَهُ طَاهِرٌ وَلَوْ كَانَ بَوْلُهُ نَجِسًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ أَنْ يَبُولَ وَقِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا صَلَّى إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَقَامَ كَانَ حِينَئِذٍ مُلْصَقًا بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ صَحْنِ الْمَسْجِدِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 100
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠٠