تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يَحِضْنَ وَقَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْدٍ فِي هَذَا الْبَابِ نَحْوُ قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي اسْتِعْمَالِ الثَّلَاثَةِ أَحَادِيثَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ فِي تَمْيِيزِ إِقْبَالِ حَيْضَتِهَا وَإِدْبَارِهَا وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي عَدَدِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الْمَعْرُوفَةِ لَهَا إِذَا كَانَتْ لَا تُمَيِّزُ انْفِصَالَ دَمِهَا وَحَدِيثُ حَمْنَةِ بِنْتِ جَحْشٍ فِيمَنْ لَا تَعْرِفُ أَيَّامَهَا وَلَا تُمَيِّزُ دَمَهَا وَقَالَ الطَّبَرِيُّ أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا قَضَتْ صَلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَادَةٌ فَتَقْضِي مَا زَادَ عَلَى عَادَتِهَا وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ هَلْ ذَلِكَ اسْتِحَاضَةٌ لَا يَمْنَعُهَا مِنَ الصَّلَاةِ أَمْ هُوَ حَيْضٌ تَكُفُّ مَعَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالطَّبَرِيُّ هُوَ حَيْضٌ وَتَدَعُ الصَّلَاةَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّهُ حَيْضٌ يَمْنَعُهَا مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا ابْنَ خَوَازِ مِنْدَادْ قَالَ إِنَّ هَذَا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إذ رَأَتِ الدَّمَ فِي أَيَّامِ عَادَتِهَا فَحِينَئِذٍ يَكُونُ حَيْضًا وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي حُكْمِ الْحَامِلِ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَرُوِيَ عَنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ أَوَّلِ الْحَمْلِ وَآخِرِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ رِوَايَاتٌ لَمْ أَرَ لِذِكْرِهَا وَجْهًا وَأَصَحُّ مَا فِي ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ رُوَاتِهِ أَشْهَبُ عَنْهُ أَنَّ الْحَامِلَ فِي رُؤْيَتِهَا الدَّمَ كَغَيْرِ الْحَامِلِ سَوَاءً
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 86 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )