حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ اسْتُحِيضَتْ وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ لَهَا فَتَخْرُجُ وَهُوَ عَالِيهِ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ وَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ تَنْظُرُ أَيَّامَ قُرُوئِهَا أَوْ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا فَتَدَعُ فِيهَا الصَّلَاةَ وَتَغْتَسِلُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَتَسْتَثْفِرُ بِثَوْبٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أقْرَائِهَا أَوْ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا يُضَارِعُ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ أَبِي حُبَيْشٍ حِينَ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَتْ عَنْكِ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي وَيُضَارِعُ حَدِيثَ نَافِعٍ هَذَا فِي قَوْلِهِ لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كانت تحيضهم مِنَ الشَّهْرِ الْحَدِيثَ وَفِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ تَنَازُعٌ بين العلماء سنذكره ههنا فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَلْفَاظِهِ بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ عَلَى نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ أَسَدَ بْنَ مُوسَى ذَكَرَهُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 58
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٥٨