پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 51

پدیدآورندگان:

ص۵۱
هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ قَالَ أَبُو عُمَرَ النُّمْرُقَةُ الْوِسَادَةُ وَقَالَ الْخَلِيلُ وَالنُّمْرُوقُ الْوِسَادَةُ أَيْضًا وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ اسْتِعْمَالِ مَا فِيهِ التَّصَاوِيرُ مِنَ الثِّيَابِ وَأَمْثَالِهَا وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فِي ثَوْبٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ ثَوْبٍ كَانَ الثَّوْبُ مِمَّا يُوطَأُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ النُّمْرُقَةَ مِمَّا تُوطَأُ وَتُمْتَهَنُ وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا مَا رَأَيْتَ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يَخُصَّ بَيْتًا فِيهِ نَوْعُ التَّصَاوِيرِ مِنْ نَوْعٍ مَا وَلَا فِي مَوْضِعٍ مَا وَلَا خَصَّ ثَوْبًا مِنْ ثَوْبٍ وَحُكْمُ كُلِّ ثَوْبٍ حُكْمُ النُّمْرُقَةِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ أَحْسَنُ إِسْنَادًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ فِي مَوْضِعِ النُّمْرُقَةِ قِرَامًا وَالْقِرَامُ جَمْعُ قُرَامَةَ قَالَ الْخَلِيلُ الْقُرَامَةُ ثَوْبُ صُوفٍ مُلَوَّنٌ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا كُلَّهَا ثِيَابٌ تُمْتَهَنُ وَلَمْ يُرَخَّصْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَتِ الرُّخْصَةُ قَدْ وَرَدَتْ فِي غَيْرِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّ ذَلِكَ مُتَعَارِضٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 51 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )