تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الشَّرِكَةَ وَالتَّوْلِيَةَ فِي الطَّعَامِ لَا يَجُوزُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي الْمَعَانِي فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي الْإِقَالَةِ جُمْلَةً هَلْ هِيَ فَسْخُ بَيْعٍ أَوْ بَيْعٌ فَقَالَ مَالِكٌ الْإِقَالَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ يُحِلُّهَا مَا يُحِلُّ الْبُيُوعَ وَيُحَرِّمُهَا مَا يُحَرِّمُ الْبُيُوعَ وهذا عنده إذا كان في الإقامة زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ أَوْ نَظِرَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهِيَ بَيْعٌ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى إِذَا كَانَ قَدْ بِيعَ عَلَى الْكَيْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْإِقَالَةِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ فَهِيَ عِنْدَهُ جَائِزَةٌ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى وَفِي غَيْرِ الطَّعَامِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ وَكَذَلِكَ التَّوْلِيَةُ وَالشَّرِكَةُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا خَيْرَ فِي الْإِقَالَةِ عَلَى زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ بَعْدَ الْقَبْضِ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فَسْخُ بَيْعٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَأَبُو حَنِيفَةَ الْإِقَالَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ فَسْخٌ لَا يَقَعُ إِلَّا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ تَقَايَلَا بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ أَوْ ثَمَنٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ الْإِقَالَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسْخٌ وَبَعْدَ الْقَبْضِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ قَالَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إِذَا كَانَتْ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِنْ