پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 340

پدیدآورندگان:

ص۳۴۰
فِيهِمَا الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَأَمَّا الطَّعَامُ الَّذِي لَا يُبَاعُ قَبْلَ الْقَبْضِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا مِنَ الْبَائِعِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ عينه أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مالك لا تبيع الْمِلْحَ وَالْكَسْبَرَ وَالشُّونِيزَ وَالتَّوَابِلَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهَا قَالَ وَأَمَّا زَرِيعَةُ الْجَزَرِ وَزَرِيعَةُ السَّلْقِ وَالْكُرَّاثِ وَالْجِرْجِيرِ وَالْبَصَلِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَيَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَلَيْسَ كَزَرِيعَةِ الْفُجْلِ الَّذِي مِنْهُ الزَّيْتُ هَذَا طَعَامٌ لِأَنَّ الزَّيْتَ فِيهِ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ الطَّعَامُ كُلُّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ إِذَا اشْتُرِيَ كَيْلًا فَإِنِ اشْتُرِيَ جُزَافًا جَازَ وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَنَحْوِ الثِّيَابِ وَسَائِرِ الْعُرُوضِ الْعَقَارُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهَا مِمَّنِ اشْتَرَى مِنْهُ وَمَنْ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا أَسْلَفَ فِيهَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مِنَ الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وَمِنْ غَيْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا بَاعَهَا مِمَّنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 340 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )