تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وَفِي نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ مَا يَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَنَّ مَنْ خَالَفَهُ مَحْجُوجٌ لِأَنَّ الْحُجَّةَ بِهِ قائمة ما دام لَمْ يُرْوَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا يُخَالِفُهُ فَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ بِهِ وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَتَوَلَّى أَحَدٌ غَيْرَ مَوْلَاهُ وَأَنْ يَهَبَ وَلَاءَهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ لِسَيِّدٍ أَنْ يَأْذَنَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ لِأَنَّهَا هِبَةُ الْوَلَاءِ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ وَقَدْ رَخَّصَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَتَوَلَّى الْمُعْتَقُ مَنْ شَاءَ إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِحَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَتَوَلَّى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَمِمَّنْ قَالَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلَاءِ وَلَا هِبَتُهُ مِنْ كِتَابَةٍ وَلَا غَيْرِهَا جَابِرٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَطَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَسُوِيدُ ابن غَفْلَةَ وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَعَلِيٌّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 338 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )