أَعْلَمُ بِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَمَوْضِعُ عُمَرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْرُوفٌ وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى الَّذِينَ كَانُوا يَلُونَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَرَجَ عُمَرُ يَوْمَ عِيدٍ فَسَأَلَ أَبَا وَاقَدٍ اللِّيثِيَّ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فقال ب قاف وَاقْتَرَبَتْ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ وَلِقَاءُ عُبَيْدِ اللَّهِ لِأَبِي وَاقِدٍ اللِّيثِيِّ غَيْرَ مَدْفُوعٍ وَقَدْ سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ مَا يُقْرَأُ بِهِ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ وَاخْتَلَفَتِ الْآثَارُ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ب والشمس وضحاها وسبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَنَحْوَهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ أبي واقد الليثي هذا في قاف واقتربت الساعة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 328
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٢٨