وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى أَمَّا الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ فَ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ أَبُو عُمَرَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ كِلْتَا السُّورَتَيْنِ قِرَاءَتُهُمَا حَسَنَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وأما الأولى فسورة الْجُمُعَةِ وَلَا سُورَةَ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وسبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ فَعَلَ وَقَرَأَ بِغَيْرِهِمَا فَقَدْ أَسَاءَ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ وَلَا تَفْسُدُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ إِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ وَيَسْتَحِبُّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ أَلَا يَتْرُكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ عَلَى حَالٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَا قَرَأَ بِهِ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَحَسَنٌ وَسُورَةُ الْجُمُعَةِ وَغَيْرُهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَيَكْرَهُونَ أَنْ يُؤَقَّتَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ بِعَيْنِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 323
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.323