وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ مَرَّةً فِي مُسَافِرٍ أَمَّ مُقِيمِينَ فَأَتَمَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ جَاهِلًا وَمِنْهُمُ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ قَالَ أَرَى أَنْ يُعِيدُوا الصَّلَاةَ جَمِيعًا وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ وَمَا مَضَى وَقْتُهُ فلا إعادة عليه وقال ابن المواز فيمن صلى أربعا ناسيا لسفر أَوْ نَاسِيًا لِإِقْصَارِهِ أَوْ ذَاكِرًا فَلْيُعِدْ فِي الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ قَالَ سَحْنُونٌ فِيمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ نَاسِيًا أَوْ ذَاكِرًا وَزَادَ أَوْ جَاهِلًا أَرْبَعًا إِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَوِ افْتَتَحَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّهُمَا أَرْبَعًا تَعَمُّدًا أَعَادَ أَبَدًا وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ لسهوه وأجزأه وقال سحنون بل يعيد أبدال لِكَثْرَةِ السَّهْوِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَيْسَ كَسَهْوٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَمَنْ أَتَمَّ فِي السَّفَرِ أَعَادَهَا مَقْصُورَةً مَا دَامَ فِي وَقْتِهَا إِلَى أَنْ يَنْوِيَ مَقَامًا فَيُعِيدُهَا كَامِلَةً مَا دَامَ فِي وَقْتِهَا قَالَ وَلَوْ صَلَّى مُسَافِرٌ بِمُسَافِرِينَ فَسَهَا فَقَامَ لِيُتِمَّ فَلْيَجْلِسْ مَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى يُسَلِّمُوا بِسَلَامِهِ وَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ أَحْسَبُهُ أَنَّهُ أَلْزَمَ هَذَا الْإِعَادَةَ لِأَنَّهُ سُبِّحَ بِهِ فَتَمَادَى فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا عَالِمًا بِذَلِكَ وَأَمَّا إِنْ كَانَ سَاهِيًا فَلَا وَجْهَ لِأَمْرِهِ بِالْإِعَادَةِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مقيم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 316
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۱۶