فَإِصْلَاحُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِلَّهِ وَكَرَاهَةَ أَذَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِعَدَاوَةِ صَاحِبِهِ وَبُغْضَتِهِ فَإِنَّ الْبُغْضَةَ حَالِقَةُ الدِّينِ قُلْتُ أَلَيْسَ مَنْ قَالَ مَا لَمْ يَكُنْ فَقَدْ كَذَبَ قال لا إنم الْكَاذِبُ الْآثِمُ فَأَمَّا الْمَأْجُورُ فَلَا أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنِّي سَقِيمٌ وبل فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَقَالَ يُوسُفُ لِإِخْوَتِهِ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ وَمَا سَرَقُوا وَمَا أَثِمَ يُوسُفُ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إِلَّا خَيْرًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ وَقَالَ الْمَلَكَانِ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَلَمْ يَكُونَا خَصْمَيْنِ وَإِنَّمَا أَرَادَا الْخَيْرَ وَالْمَعْنَى الْحَسَنَ وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَّهُمَا لَقِيَا سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَرَادَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ الْمُقَدَّمَ عَلَى دَابَّتِهِ وَيَكُونَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلْفَهُ فَلَمَّا لَقِيَا سُرَاقَةَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ بَاغٍ قَالَ فَمَنِ الَّذِي خَلْفَكَ قَالَ هَادٍ قَالَ أَحْسَسْتَ مُحَمَّدًا قَالَ هُوَ ورائي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 251
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.251