تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ الْآيَةَ قُلْتُ مَا شَأْنُ الْعَمِّ وَالْخَالِ لَمْ يُذْكَرَا قَالَا لِأَنَّهُمَا يَنْعِتَانِهَا لِأَبْنَائِهِمَا وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْعَمَّ وَالْخَالَ يَجْرِيَانِ مَجْرَى الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّهُمَا ذَوَا مَحْرَمٍ فَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ مَنْ ذُكِرَ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ عَنْ ذِكْرِهِمَا وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ عَنْ سُفْيَانَ فِي الْمَرْأَةِ تُخْرِجُ ثَدْيَهَا مِنْ كُمِّهَا تُرْضِعُ صَبِيَّهَا بَيْنَ يَدَيْ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا فَكَرِهَهُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ فَكَانَ الشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَالضَّحَّاكُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى شَعْرِ أُمِّهِ وَذَوَاتِ ( مَحْرَمِهِ ) وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْلُونَ أُمَّهَاتِهِمْ وَمِمَّنْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أبو القاسم محمد بن علي بن الحنيفة وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وَمُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ وَعَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْفُتْيَا بِالْأَمْصَارِ فِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى شَعْرِ أُمِّهِ وَكَذَلِكَ شُعُورِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ الْعَجَائِزِ دُونَ الشَّوَابِّ وَمَنْ يُخْشَى مِنْهُ الْفِتْنَةُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 231 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )