تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ يَعْنِي إِذَا ضُمَّ إِلَيْهَا مَا يَجِبُ فِيهَا مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَقِرَاءَةٍ وَتَسْلِيمٍ وَسَائِرُ أَحْكَامِهِمَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ التَّسْلِيمَ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ مِنْ فَرَائِضِهَا لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ وَقَفَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَاسْتَغْنَى عَنْ إِعَادَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا مِثْلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ أَيْ وَمَنْ سُمِّيَ مَعَهُمْ وَمِثْلُ قَوْلِهِ لِلَّذِي قَالَ لَهُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَا رَآهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَمْ يُقِمْهُ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَكَتَ لَهُ عَنِ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ بِوُجُوبِ التَّشَهُّدِ وَوُجُوبِ التَّسْلِيمِ بِمَا عَلَّمَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِمْ وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَأْخُوذٌ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ بِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السلام وقال وفيه وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ نَعْنِي التَّشَهُّدُ وَبِأَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ رَوَى الْحَدِيثَ وَفَهِمَ مَخْرَجَهُ وَكَانَ يَرَاهُ وَاجِبًا وَيَقُولُ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرحمان