وَقَدْ رُوِيَ التَّشَهُّدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا اخْتِلَافٌ وَزِيَادَةُ كَلِمَةٍ وَنُقْصَانُ أُخْرَى وَذَلِكَ كُلُّهُ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى وَفِيهَا كُلُّهَا السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فَهَذَا وَجْهٌ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ كَهَيْئَةِ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ مِنَ الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَائِشَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكُلُّهَا مَعْلُولَةُ الْأَسَانِيدِ لَا يُثْبِتُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ فَإِنَّ الدَّرَاوَرْدِيَّ رَوَاهُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ محمد بن سعيد عَنْ ( مُحَمَّدٍ ) عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ مِنَ الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً فَأَخْطَأَ فِيهِ خَطَأً لَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَصَرَّحُوا بِخَطَئِهِ فِيهِ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ قَالَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان يُسَلِّمُ مِنَ الصَّلَاةِ تَسْلِيمَتَيْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 188
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸۸