وَأَصْلُ الْفَلَاحِ فِي اللُّغَةِ الْبَقَاءُ وَالدَّوَامُ قَالَ الشَّاعِرُ . . . لِكُلِّ هَمٍّ مِنَ الْأُمُورِ سَعَهْ . . . وَالْمُسْيُ وَالصُّبْحُ لَا فَلَاحَ مَعَهُ . . . أَيْ لَا بَقَاءَ مَعَهُ وَقَالَ لَبِيدٌ . . . اعْقِلِي إِنْ كُنْتِ لَمَّا تَعْقِلِي . . . وَلَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ عَقِلْ . . . وَقَالَ الرَّاجِزُ . . . لَوْ كَانَ حَيٌّ مُدْرِكَ الْفَلَاحِ . . . أَدْرَكَهُ مُلَاعِبُ الرِّمَاحِ . . . أَيْ لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَبْقَى وَلَا يَمُوتُ لَكَانَ ذَلِكَ مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ وَهُوَ أَبُو الْبَرَاءِ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ وَمِنَ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَقَوْلُهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 176
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٧٦