تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وَأَدَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ أَعْمُدَ الدِّينِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا خَمْسٌ عَلَى مَا فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَنْ حُذَيْفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ خَبَرٌ يُخَالِفُ ظَاهِرُهُ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِي الْإِسْلَامِ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ الشَّهَادَةُ سَهْمٌ وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ وَالْجِهَادُ سَهْمٌ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فَرْضَ الْجِهَادِ وَمَا يَتَعَيَّنُ مِنْهُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ وَمَا مِنْهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَأَنَّهُ لَا يَجْرِي مَجْرَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ ههنا وَأَمَّا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَيْسَ يَجْرِي أَيْضًا مَجْرَى الْخَمْسِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ ابن عمر لقول الله عز وجل يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ الْآيَةَ قَالُوا إِذَا اخْتَلَفَتِ الْقُلُوبُ فِي آخِرِ الزَّمَنِ وَأُلْبِسَ النَّاسُ شِيَعًا وَأُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ وَكَانَ