Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 144

Contributors:

P.144
يَرْمُونَ وَالْآخَرُ لَا يَرْمُونَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِقَصْدِ الْمُشْرِكِ وَيَتَوَخَّى جُهْدَهُ فَإِنْ أَصَابَ فِي هَذِهِ الْحَالِ مُسْلِمًا وَعَلِمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَلَا دِيَةَ مَعَ الرَّقَبَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ مُسْلِمًا فَالرَّقَبَةُ وَحْدَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَارَةُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ صَبَاحًا وَلَيْلًا وَبِهِ عَمِلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَرَوَى جُنْدُبُ بْنُ مُكَيْثٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غالب بن عبد الله الليثي ثم أحمد بَنِي خَالِدِ بْنِ عَوْفٍ فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فيهم وأمرهم أن تشن الغارة على بني الْمُلَوَّحِ بِالْكُدَيْدِ قَالَ فَشَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ لَيْلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْغَارَةَ يُتْلَفُ فِيهَا مَنْ دَنَا أَجَلُهُ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ مُشْرِكًا وَطِفْلًا وَامْرَأَةً وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ الْآيَةَ وَنَهْيُهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ مِنَ الْغَارَةِ وَهَذَا عِنْدِي مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْغَارَةَ إِنَّمَا كَانَتْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي حِصْنٍ بِبَلَدٍ لَا مُسْلِمَ فِيهِ فِي الأغب وَأَمَّا الْأَطْفَالُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْغَارَةِ فَقَدْ جَاءَ فِيهِمْ حَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داد قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ