تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْفُقَهَاءِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ عَلَى التَّسْبِيحِ بِسَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا فِي الرُّكُوعِ وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا فِي السُّجُودِ وَحَمَلُوا سَائِرَ الْأَحَادِيثِ عَلَى النَّافِلَةِ وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فَالدُّعَاءُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ فِي السُّجُودِ وَتَعْظِيمُ اللَّهِ وَتَحْمِيدُهُ فِي الرُّكُوعِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا لِبَاسُ الْمُعَصْفَرِ الْمُفَدَّمِ وَغَيْرِهِ مِنْ صِبَاغِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ أَجَازَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَرِهَهُ آخَرُونَ وَلَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ أَبَاحَهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ ذَلِكَ خُصُوصٌ لِعَلِيٍّ لِقَوْلِهِ نَهَانِي وَلَا أَقُولُ نَهَى النَّاسَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ وَهَذَا اللَّفْظُ مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ وَلَيْسَ دَعْوَى الْخُصُوصِ فِيهِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ وَالْحُجَّةُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا فِيمَا خَالَفَهَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ قَالَ وَأَوْمَأَ الْحَسَنُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ قَالَ وَقَالَ أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 121 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )