وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَعَنِ الْقَسِّيِّ وَعَنِ المثيرة الْحَمْرَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّهْيُ عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ وَتَخَتُّمِ الذَّهَبِ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ إِلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ فِي جَوَازِ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْمَرْوِيَّ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَمِنْ حَدِيثِ أُخْتِ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي نَهْيِ النِّسَاءِ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِالْإِجْمَاعِ وَبِأَخْبَارِ الْعُدُولِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي حَدِيثِ نافع أو يكون غير ثَابِتٍ فَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ عن أبي أسماء الرحي عَنْ ثَوْبَانَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي سَلَّامٍ وَلَا يَصِحُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أُخْتِ حُذَيْفَةَ فَيَرْوِيهِ مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ قَالَتْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تُحَلَّيْنَهُ أَمَا إنكن ليس منكن امرأة تحلي ذهابا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ وَالْعُلَمَاءُ عَلَى دَفْعِ هَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّ امْرَأَةَ رِبْعِيٍّ مَجْهُولَةٌ لَا تُعْرَفُ بِعَدَالَةٍ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ مَنْ يَرَى الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ مِنْ أَجْلِ مَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْهُ إِنْ مُنِعَتْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَذُكِرَ وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 115
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١١٥