تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
زَائِفًا فَرَضِيَ بِهِ جَازَ وَإِنْ رَدَّهُ انْتَقَضَ صَرْفُ الدَّيْنِ كُلِّهِ وَإِنْ وَجَدَ فِيهَا أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا رَدِيئَةً انْتَقَضَ الصَّرْفُ فِي دِينَارَيْنِ وَكَذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى صَرْفِ دِينَارٍ انْتَقَضَ الصَّرْفُ فِي دِينَارٍ آخَرَ وَقَالَ زُفَرُ وَالثَّوْرِيُّ يبطل لاصرف فِيمَا رَدَّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ اسْتَبْدَلَهُ وَإِنْ شَاءَ كَانَ شَرِيكَهُ فِي الدِّينَارِ بِحِسَابٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَسْتَبْدِلُهُ كُلَّهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ الْبَدَلَ وَلَا يَنْتَقِضُ مِنَ الصَّرْفِ شَيْءٌ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَهُوَ أَحَدُ أَقَاوِيلِ الشَّافِعِيِّ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ قِيَاسًا عَلَى الْعَيْبِ يُوجَدُ فِي السَّلَمِ أَنَّ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ وَأَقَاوِيلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَحَدُهَا أَنَّهُ قَالَ إِذَا اشْتَرَى ذَهَبًا بِوَرِقٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ وَوَجَدَ أَحَدُهُمَا بِبَعْضِ مَا اشْتَرَى عَيْبًا قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا رَدُّ الْكُلِّ أَوِ التَّمَسُّكُ بِهِ قَالَ وَإِذَا تَبَايَعَا ذَلِكَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِبَعْضِ مَا اشْتَرَى عَيْبًا فَلَهُ الْبَدَلُ وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ فَفِيهَا أَقَاوِيلُ مِنْهَا أَنَّهَا كَالْعَيْنِ وَمِنْهَا الْبَدَلُ وَمِنْهَا رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ قَالَ وَمَتَى افْتَرَقَ الْمُصْطَرِفَانِ قَبْلَ التَّقَابُضِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا افْتَرَقَا ثُمَّ وَجَدَ النِّصْفَ زُيُوفًا أَوْ أَكْثَرَ فَرَدَّهُ بَطَلَ الصَّرْفُ فِي الْمَرْدُودِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ اسْتَبْدَلَهُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُجَوَّدًا فِي تَحْرِيمِ الِازْدِيَادِ فِي بَيْعِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ فِي بَابِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ أَمْرٌ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ وَكَفَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 11 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )