وَقَالَ اللَّيْثُ قَالَ رَبِيعَةُ فِي الرَّجُلِ سَبَقَ الْقَوْمَ بِشَيْءٍ إِنَّ سَبْقَهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّيْثُ وَنَحْنُ نَرَى إِنْ كَانَ سَبَقَ سَبْقًا يَجُوزُ السَّبَقُ فِي مِثْلِهِ أَنَّ سَبْقَهُ جَائِزٌ فَإِنْ سُبِقَ أُخِذَ ذَلِكَ مِنْهُ وَإِنْ سَبَقَ أُحْرِزَ سَبْقُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ أَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَبَقَ أَوْ لَمْ يَسْبِقْ عَلَى مِثْلِ السُّلْطَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الأوزاعي في هذا الباب نحول قَوْلِ مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ فِي أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُخْرِجَةَ فِي السَّبَقِ لَا تَنْصَرِفُ إِلَى مُخْرِجِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْأَسْبَاقُ ثَلَاثَةٌ سَبْقٌ يُعْطِيهِ الْوَالِي أَوْ غَيْرُ الْوَالِي مِنْ مَالِهِ مُتَطَوِّعًا فَيَجْعَلُ لِلسَّابِقِ شَيْئًا مَعْلُومًا مَنْ سَبَقَ أَخَذَ ذَلِكَ السَّبْقَ وَإِنْ شَاءَ الْوَالِي أَوْ غَيْرُهُ جَعَلَ لِلْمُصَلِّي وَلِلثَّالِثِ وَالرَّابِعِ شَيْئًا شَيْئًا فَذَلِكَ كُلُّهُ حَلَالٌ لِمَنْ جُعِلَ لَهُ لَيْسَتْ فِيهِ عِلَّةٌ وَالثَّانِي يَجْتَمِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ وَذَلِكَ أَنْ يُرِيدَ الرَّجُلَانِ أَنْ يَسْتَبِقَا بِفَرَسَيْهِمَا وَيُرِيدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَسْبِقَ صَاحِبَهُ وَيَخْرُجَانِ سَبَقَيْنِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَا بَيْنَهُمَا فَرَسًا لَا يَأْمَنَانِ أَنْ يَسْبِقَهُمَا فَإِنْ سَبَقَ المحلل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 85
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.85