على فرس في سبيل الله فَلَا أَرَى لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهِ فِي غَيْرِ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ لَهُ شَأْنُكَ بِهِ فَافْعَلْ فِيهِ مَا أَرَدْتَ فَإِنْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فَأَرَاهُ مَالًا مِنْ مَالِهِ يَعْمَلُ بِهِ فِي غَزْوِهِ إِذَا هو بلغه ما يعمل ( به ) ( أ ) فِي مَالِهِ قَالَ كَذَلِكَ لَوْ أُعْطِي ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ فِيمَنْ أُعْطِيَ مَالًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ يُنْفِقُهُ فِي الْغَزْوِ فَإِنْ فَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ بَعْدَ مَا مَرَّ غَزْوُهُ لَمْ يَأْخُذْهَا لِنَفْسِهِ وَأَعْطَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَدَّهَا إِلَى صَاحِبِهَا وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مَنْ أُعْطِيَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يَبِعْهُ حَتَّى يَبْلُغَ مَغْزَاهُ ثُمَّ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَبْسًا فَلَا يُبَاعُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْفَرَسُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ هِيَ لِمَنْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا قَالَ هُوَ لَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرَجَعَ بِهِ رَدَّهُ حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَذْهَبُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ مَا أُعْطِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَمْلِيكٌ وَلَا يَعْتَبِرُونَ فِي الْفَرَسِ بُلُوغَ الْمَغْزَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 76
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٧٦