مَالٌ مِنْ بَلَدٍ إِلَى غَيْرِهِ حَتَّى يُعْطَى أَهْلُهُ مَا يُغْنِيهِمْ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ يُجِيزَ الْوَالِي عَلَى وَجْهِ الدَّيْنِ أَوْ لِأَمْرٍ قَدِ اسْتَحَقَّ بِهِ الْجَائِزَةَ قَالَ وَالْفَيْءُ حَلَّالٌ لِلْأَغْنِيَاءِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقَسَّمُ الْخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ قَالُوا سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخُمُسِ خُمُسُ الْخُمُسِ وَمَا بَقِيَ لِلطَّبَقَاتِ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ وَسَهْمُ ذِي الْقُرْبَى عِنْدَهُمْ بَاقٍ لِقَرَابَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُقَسَّمُ الْخُمُسُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَأَسْقَطُوا سَهْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَعْدَهُ وَزَعَمُوا أَنَّ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى كَانَ لِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَيَاتِهِ وَقَرَابَتِهِ لِأَنَّهُ مُضَمَّنٌ فِيهِ فَلَمَّا مَاتَ ارْتَفَعَ سَهْمُهُ وَسَهْمُ قَرَابَتِهِ وَاحْتَجُّوا بِاتِّفَاقِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْأَرْبَعَةِ عَلَى مَنْعِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا ذَكَرُوا قَالُوا وَمَا كَانُوا مَعَ فَضْلِهِمْ وَتُقَاهُمْ لِيَمْنَعُوا أَحَدًا حَظًّا وَجَبَ لَهُ فَكَيْفَ وَقَدْ قَاتَلُوا الْعَرَبَ فِيمَا وَجَبَ لِلْمَسَاكِينِ من الزكوات
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 68
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.68