تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مِنْ نَارٍ وَلَكِنْ إِذَا خَمَسْنَا فَتَعَالَ أُعْطِكَ قَالُوا فَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ لَا يَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ وَقَالَ غَيْرُهُمْ يُحْتَمَلُ أن يكون من سهمان الْمُوجِفِينَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخُمُسِ يَكُونُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ أَيِّهِمَا كَانَ فَمَعْلُومٌ أَهْلُهُ وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخُمُسِ وَالْخُمُسُ لِأَهْلِهِ جَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ سِهَامِ الْمُوجِفِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَأْسَ الْغَنِيمَةِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ فِي غَزَاةٍ فَأَصَابُوا شَيْئًا فَأَرَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَ أَنَسًا مِنَ الشَّيْءِ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ قَالَ أَنَسٌ لَا وَلَكِنِ اقْسِمْ ثُمَّ أَعْطِنِي مِنَ الْخُمُسِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لَا إِلَّا مِنْ جَمِيعِ الْغَنَائِمِ فَأَبَى أَنَسٌ أَنْ يَقْبَلَ وَأَبَى عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَهُ من الخمس وهذا من ( ب ) أَنَسٍ بِحَضْرَةِ جُلَّةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَرُبَّمَا كَانَ هُنَاكَ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَكِيرٌ لِذَلِكَ فَهَذَا الِاخْتِلَافُ قَدِيمٌ فِي هَذَا الْبَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 64 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )