الدُّنْيَا قَالُوا وَإِذَا كَانَ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ كَانَ مِنْ مَالِ الْمُوجِفِينَ وَأَهْلِ الْخُمُسِ جَمِيعًا وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَكُونُ النَّفْلُ إِلَّا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ سَهْمُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْخُمُسَ مَقْسُومٌ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ أَحَدُهَا خُمُسُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ آخَرُونَ لَا نَفْلَ إِلَّا مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تحرز الغنيمة ( ه - ) فَإِذَا أُحْرِزَتِ اسْتَحَقَّهَا أَهْلُهَا الْمُوجِفُونَ وَأَهْلُ الْخُمُسِ وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَجَمَاعَةٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ وَقَالَ آخَرُونَ النَّفْلُ جَائِزٌ قَبْلَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ وَبَعْدَهَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَأَجَازَهُ لِمَنْ فَعَلَهُ وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الشَّامِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الْأَرْضُ وَاخْتِلَافُهُمْ فِيهَا وَفِي قِسْمَتِهَا وَتَوْقِيفِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 60
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.60