Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 59

Contributors:

P.59
شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ فَجَعَلَ الْخُمُسَ لِمَنْ سَمَّى فِيهَا وَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ لِلْمُوجِفِينَ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي تَفْصِيلِ مَعَانِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَسْمِ الْخُمُسِ فِيهَا وَحُكْمِ الْأَنْفَالِ على حسبما ذَكَرْنَا فَإِنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا وَأَنَّهَا يَدْخُلُهَا الْخُصُوصُ فَمِمَّا خَصُّوهَا بِهِ بِإِجْمَاعٍ أَنْ قَالُوا سَلْبُ الْمَقْتُولِ لِقَاتِلِهِ إِذَا نَادَى الْإِمَامُ بِذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ السَّلْبَ لِلْقَاتِلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ نَادَى الْإِمَامُ بِهِ أَوْ لَمْ يُنَادِ لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الْمُوجِفِينَ وَلَا يَخْتَصُّ السَّلْبُ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ وَوُجُوهَهُ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ السَّلْبَ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ عِنْدَهُمْ مِنْ جُمْلَةِ مَا غَنِمُوا وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا النَّفْلُ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْآيَةَ مَخْصُوصَةٌ بِمَا فَعَلَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْفَالِ فِي غَزَوَاتِهِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ قَائِلُونَ الْأَنْفَالُ مِنَ الْخُمُسِ لِأَنَّ الْمُوجِفِينَ قَدِ اسْتَحَقُّوا الْأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا لَا يَكُونُ النَّفْلُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ وَلَا قَبْلَ الْقِتَالِ لِأَنَّهُ قِتَالٌ عَلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 59 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )