Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 53

Contributors:

P.53
حُجَّةٌ لِمَالِكٍ وَأَمَّا السَّلْبُ بَعْدَ أَنْ يَبْرُدَ الْقِتَالُ فَخُصُوصٌ وَمَعْمُولٌ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَأْيُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَنْفِيلُ السَّلْبِ مِنَ الْخُمُسِ لِأَنَّ الْخُمُسَ مَرْدُودٌ قِسْمَتُهُ عِنْدَهُ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَأَهْلِهِ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ وَلَمْ يَرَ النَّفْلَ مَنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّ أَهْلَهَا مُعَيَّنُونَ وَهُمُ الْمَوْجُفُونَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ جَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْفُلَ قَبْلَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ وَبَعْدَهَا عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَيْسَ فِي النَّفْلِ حَدٌّ قَالَ وَقَدْ رَوَى بَعْضُ الشَّامِيِّينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَ فِي الْبَدَاءَةِ وَالرَّجْعَةِ الثُّلُثَ فِي وَاحِدَةٍ وَالرُّبُعَ فِي الْأُخْرَى وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَفَلَ نِصْفَ السُّدُسِ قَالَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّفْلِ حَدٌّ لَا يَتَجَاوَزُهُ الْإِمَامُ وَأَكْثَرُ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِنْفَالٌ قَالَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الِاجْتِهَادِ من الإمام غير محدود