Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 49

Contributors:

P.49
وَفِيهِ أَنَّ مَا يَحْصُلُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَيُفِيدُونَهُ مِنْ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ يُسَمَّى غَنِيمَةً وَفِي هَذَا وَمِثْلِهِ قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ وَفِيهِ أَنَّ مَا غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بَعْدَ إِخْرَاجِ خُمُسِهِ سُهْمَانًا وَمَا حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ بِأَيْدِيهِمْ فَهُوَ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِهِمْ إِذَا سَلِمَ من الغلول ( وإخراج خمسه ) ( ب ) وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَنَائِمِ لِأَهْلِهَا الْغَانِمِينَ لَهَا وَالْمُوجِفِينَ عَلَيْهَا الْخَيْلَ وَالرِّكَابَ وَالرُّجَّلَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَضَافَ الْغَنِيمَةَ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ غَنِمْتُمْ وَأَخْبَرَ أَنَّ الْخُمْسَ خَارِجٌ عَنْهُمْ لِمَنْ سَمَّى فِي الْآيَةِ عَلِمَ الْعُلَمَاءُ اسْتِدْلَالًا ونظرا صحيحا أن الأربعة الأخماس ( ه - ) الْمَسْكُوتِ عَنْهَا لَهُمْ مَقْسُومَةٌ بَيْنَهُمْ وَهَذَا مَالَا خِلَافَ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَلَمَّا جَعَلَ الْأَبَوَيْنِ الْوَارِثَيْنِ وَأَخْبَرَ أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ اسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يَقُولَ وَلِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَفِيهِ