تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى فِيهِ صَحِيحًا إِلَّا أَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ أَنَّ السَّرِيَّةَ إِذَا أُخْرِجَتْ مِنَ الْعَسْكَرِ فَغَنِمَتْ أَنَّ أَهْلَ الْعَسْكَرِ شُرَكَاؤُهُمْ فِيهَا إِلَّا أَنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ وَحُكْمٌ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ نَافِعٍ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ شُعَيْبٌ أَيْضًا مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا فَانْبَعَثَتْ مِنْهُ تِلْكَ السَّرِيَّةُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِذْنَ لَهَا وَلِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لِلْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ شُعَيْبًا هَذَا وَمَنْ ذُكْرَ مَعَهُ يَعْنِي ابْنَ فَرْوَةَ لَا يُعْدَلُ بِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَصَدَقَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا تَمْهِيدُ نقل هذا الحديث ( ه - ) وَتَهْذِيبُ إِسْنَادِهِ وَأَلْفَاظِهِ وَأَمَّا مَعَانِيهِ فَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ بِإِرْسَالِ السَّرَايَا إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَرْدُودٌ إِلَى إِذْنِ الْإِمَامِ وَاجْتِهَادِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَعْلَمُ مِنْ قُوَّةِ الْعَدُوِّ وَضَعْفِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 48 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )