پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 383

پدیدآورندگان:

ص۳۸۳
أَسْوَاطٍ أَوْ أَقَلَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ اجْتِهَادًا لِذَنْبِهِ وَرَدْعًا لِلسَّاقِ ثُمَّ حَبَسَهُ وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي قَطْعِ الْيَدِ ثُمَّ الرِّجْلِ ثُمَّ الْيَدِ ثُمَّ الرِّجْلِ عَلَى مَا وَصَفْنَا مَذْهَبُ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرُ وَهُوَ عَمَلُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَشَذَّ قَوْمٌ عَنِ الْجُمْهُورِ فَلَمْ يَرَوْا قَطْعَ رِجْلِ السَّارِقِ وَلَمْ نُعِدْهُ خِلَافًا فَتَرَكْنَاهُمْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَبِيعَةَ وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ دَاوُدَ وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ السَّرِقَةَ إِذَا وَجَدَهَا صَاحِبُهَا بِعَيْنِهَا بِيَدِ السَّارِقِ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ أَخَذَهَا وَإِنَّهَا مَالُهُ لَا يُزِيلُ مِلْكَهَا عَنْهُ قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْغُرْمِ عَلَى السَّارِقِ إِذَا قُطِعَ وَفَاتَتِ السَّرِقَةُ عِنْدَهُ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ إِذَا قُطِعَ السَّارِقُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ وَحَجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ حَدِيثُ الْمِسْوَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرحمان بْنِ عَوْفٍ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ عَنِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أُقِيمَ عَلَى السَّارِقِ الْحَدُّ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَقَدْ قَالَ الطَّبَرِيُّ الْقِيَاسُ أَنَّ عَلَيْهِ غُرْمَ مَا اسْتَهْلَكَ وَلَكِنْ تَرْكَنَا ذَلِكَ اتِّبَاعًا لِلْأَثَرِ فِي ذَلِكَ يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 383 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )