تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مِنْ شُرُوطِ السَّرِقَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَمَنْ سَرَقَ فِضَّةً وَزْنَ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ كَيْلًا فَعَلَيْهِ أَيْضًا الْقَطْعُ إِذَا كَانَتْ رُبْعَ دِينَارٍ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ دَرَاهِمَ الَّتِي قُوِّمَ بِهَا الْمِجَنُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَوَّمَ بِهَا عُثْمَانُ إِلَّا تَرِيجَةً كَانَتْ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَنْ صَرَفَ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ وَمَنْ سَرَقَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ شَيْئًا مِنَ الْعُرُوضِ قُوِّمَ بِالرُّبْعِ دِينَارٍ لَا بِالثَّلَاثَةِ دَرَاهِمَ عَلَى غَلَاءِ الذَّهَبِ وَرُخْصِهِ فَإِنْ بَلَغَ الْعَرْضُ الْمَسْرُوقُ رُبْعَ دِينَارٍ بِالتَّقْوِيمِ قُطِعَ سَارِقُهُ وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَقَلِّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ عَيْنًا مِنَ الذَّهَبِ أَوْ قِيمَةِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي تَقْوِيمِ الْمِجَنِّ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ دَرَاهِمَ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ قِيمَةَ رُبْعِ دِينَارٍ لِأَنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ تُقَوَّمُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِدِينَارٍ قَالَ فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ خِلَافٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الرُّبْعِ دِينَارٍ وَلَوْ خَالَفَهُ كَانَتِ الْحُجَّةُ فِيمَا رَوَتْهُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْقَطْعُ في ربع دينار فصاعدا وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال اقطعوا اليد في ثلاثة دراهم فصاعدا وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ قيمة المجن