حَدِيثٌ ثَانٍ وَأَرْبَعُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعْنًى وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَزَادَ قَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَلَا عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ حَدِيثًا شَدِيدًا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 366
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.366