جَاءَهُمُ الْخَبَرُ الثَّبَتُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ صَلُّوا الْعِيدَ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَأَفْطَرُوا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ حِينَئِذٍ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لا تصلى صلاة العيد في غير يَوْمَ الْعِيدِ لَا فِطْرَ وَلَا أَضْحَى وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ إِذَا لَمْ تُصَلَّ فِي يَوْمِ الْعِيدِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ لَمْ تُصَلَّ بَعْدُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُصَلِّي بِهِمْ مِنَ الْغَدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوَالِ وَلَوْ كَانَ فِي الْأَضْحَى صَلَّى بِهِمْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَخْرُجُونَ فِي الْفِطْرِ مِنَ الْغَدِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْغَدِ فِي الْفِطْرِ وَيَخْرُجُونَ فِي الْأَضْحَى وَقَالَ اللَّيْثُ يَخْرُجُونَ فِي الْفِطَرِ وَالْأَضْحَى مِنَ الْغَدِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا لَمْ تَثْبُتِ الشَّهَادَةُ فِي الْفِطْرِ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ تُصَلَّ صَلَاةُ الْعِيدِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَا مِنَ الْغَدِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ ذَهَبَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى الْخُرُوجِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ مِنَ الْغَدِ فَحُجَّتُهُ حَدِيثُ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ أَنَّ أَبَا عُمَيْرِ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمُومَةٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا أُغْمِي عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 359
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۵۹