تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ابن إسماعيل قال حدثنا إسماعيل بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بنت الحرث بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا فَاسْتَهَلَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْنَا الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ قَالَ قُلْتُ رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَنْتَ رَأَيْتُهُ قُلْتُ نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ قَالَ لَكِنْ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ نَرَاهُ قُلْتُ ( وَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ ( 1 ) قَالَ لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ رُوِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالُوا إِذَا ثَبَتَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ أَهْلَ بَلَدٍ رَأَوْهُ فَعَلَيْهِمْ قَضَاءُ مَا أَفْطَرُوا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا رُوِيَ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَدَنِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا تَلْزَمُ غَيْرَ الْبَلَدِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ وَأَمَّا مَعَ اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ فَلَا إِلَّا فِي الْبَلَدِ بِعَيْنِهِ وَعَمَلُهُ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ وَقَدْ لَخَّصْنَا مَذَاهِبَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي الكتاب الكافي