پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 355

پدیدآورندگان:

ص۳۵۵
أَوِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لَمْ يَشْتَرِطِ الْعَدَالَةَ وَفِي الشَّهَادَةِ عَلَى هِلَالِ شَوَّالٍ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَحَكَى الْمُزَنِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنْ شَهِدَ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ رَجُلٌ عَدْلٌ ( وَاحِدٌ ) ( أ ) رَأَيْتُ أَنْ أَقْبَلَهُ لِلْأَثَرِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ وَالِاحْتِيَاطُ وَالْقِيَاسُ أَلَّا يُقْبَلَ إِلَّا شَاهِدَانِ قَالَ وَلَا أَقْبَلُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ الْفِطْرِ إِلَّا عَدْلَيْنِ وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَلَا يُصَامُ رَمَضَانُ وَلَا يُفْطَرُ مِنْهُ بِأَقَلِّ مِنْ شَاهِدَيْنِ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ صَامَ فَإِنْ كَانَ عَدْلًا صُوِّمَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُفْطَرُ إِلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ وَلَا يُفْطِرُ إِذَا رَآهُ وَحْدَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ فَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ أَنَّهُ يَصُومُ لِأَنَّهُ مُتَعَبِّدٌ بِنَفْسِهِ لَا بِغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ إِلَّا شُذُوذٌ لَا يُشْتَغَلُ بِهِ وَمَنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ أَفْطَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ لِلتُّهْمَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ اللَّيْثِ وَأَحْمَدَ لَا يُفْطِرُ مَنْ رَآهُ وَحْدَهُ وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ أَنْ يُخْفِيَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 355 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )