تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
احْتِيَاطِهِ خَوْفًا أَنْ يُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ أَوْ يَتْرُكَ احْتِيَاطَهُ فَإِنْ تَرَكَ احْتِيَاطَهُ نَقَضَ مَا أَصَّلُهُ وَإِنْ جَرَى عَلَى احْتِيَاطِهِ صَامَ وَاحِدًا وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَهَذَا خِلَافُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَلَكِنَّهُ وَإِنْ كَانَ كَمَا وَصَفْنَا فَإِنَّ لِأَصْحَابِنَا مِثْلَهُ مِنْ الِاحْتِيَاطِ كَثِيرًا فِي الصَّلَاةِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ يَتَمَادَى وَيُعِيدُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ خِلَافُ مَا أَمَرَ الله به من الخمس صلوات وَهُوَ يُشْبِهُ مَذْهَبَ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ وَيُشْبِهُ أَيْضًا أَعْمَالَ مَالِكٍ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الطَّهَارَةِ وَالطَّلَاقِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ جِلَّةِ التَّابِعِينَ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَذْهَبُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَى اعْتِبَارِهِ بِالنُّجُومِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ وَطَرِيقِ الْحِسَابِ وَذَهَبَ بَعْضُ فُقَهَاءَ الْبَصْرِيِّينَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاقْدِرُوا لَهُ ارْتِقَابُ مَنَازِلِ الْقَمَرِ وَهُوَ عَلَمٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ مِنْهُ قَرِيبًا مِنْ عِلْمِ الْعَجَمِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاقْدِرُوا لَهُ إِنَّ التقدير في ذلك ( يكون ) ( ج ) إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ لَيْلَةَ ثَلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ بِأَنْ يَعْرِفَ مُسْتَهَلَّ الْهِلَالِ فِي شَعْبَانَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ يَمْكُثُ فِيهَا سِتَّةَ أَسْبَاعِ سَاعَةٍ