پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 330

پدیدآورندگان:

ص۳۳۰
فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ أَيْضًا وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْأَعْرَابَ وَأَهْلَ الْبَادِيَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ كَأَهْلِ الْحَضَرِ سَوَاءٌ إِلَّا اللَّيْثَ بْنَ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْعَمُودِ أَصْحَابِ الْمَظَالِّ وَالْخُصُوصِ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَهَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَؤُلَاءِ فِي الصِّيَامِ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَاخْتَلَفُوا فِي زَوْجَةِ الرَّجُلِ هَلْ تُزَكِّي عَنْ نَفْسِهَا أَوْ يُزَكِّي عَنْهَا زَوْجُهَا فقال مالك والشافعي والليث وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهَا كَمَا يُخْرِجُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ عَنْهَا وَعَنْ كُلِّ مَنْ يُمَوِّنُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُطْعِمَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَلَا عَنْ خَادِمِهَا وَعَلَيْهَا أَنْ تُطْعِمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا وَعَنْ خَادِمِهَا قَالُوا وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ أَحَدٍ إِلَّا عَنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وعبيده لا غير وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى