تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يَوْمَ الْفِطْرِ فَعَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْعَبْدِ يُبَاعُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَقَالَ مَرَّةً يُزَكِّي عَنْهُ الْمُبْتَاعُ ثُمَّ قَالَ بَلِ الْبَائِعُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنْهُ وَمِنْ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا ولد المولود بعد صلاةالفطر فَعَلَى أَبِيهِ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ قَالَ وَأُحِبُّ ذلك للنصراني يسلم ذلك الوقت ولا أراه وَاجِبًا عَلَيْهِ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ إِنَّهَا تَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ فَكُلُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ عَنْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ عَنْهُ وَمَنْ جَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّمَا تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ وَكَانَ حَيًّا فِي شَيْءٍ مِنَ الْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَغَابَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ لَيْلَةِ شَوَّالٍ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ أَوْ مَلَكَ عَبْدًا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ فَلَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَقَالَ اللَّيْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِبَغْدَادَ إِنَّمَا تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَا