لَا أَبِيعُكَ وَقَدْ كَانَ أَوْقَفَهَا لِلْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا سَاوَمَهُ عَلَى الْإِيجَابِ فِي الْبَيْعِ وَلَا عَلَى الرُّكُونِ وَإِنَّمَا سَاوَمَهُ وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَ الرُّكُونِ فَإِنْ حَلَفَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ مَا ذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ بِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ عَقْدَ بَيْعٍ فِي الْخِطَابِ الَّذِي ظَاهِرُهُ الْبَيْعُ فإنا لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَهُ غَيْرُهُ وَجَازَ الْخِيَارُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ( إِلَى غَيْرِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ) إِذَا جَعَلَ الْخِيَارَ بِغَيْرِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَيَجْعَلُ السُّلْطَانُ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنِ الْخِيَارِ مَا يَكُونُ فِي مِثْلِ تِلْكَ السِّلْعَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا جُعِلَ الْخِيَارُ بِغَيْرِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَسَدَ الْبَيْعُ كَالْأَجَلِ الْفَاسِدِ سَوَاءً فَإِنْ أَجَازَهُ فِي الثَّلَاثِ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ حَتَّى مَضَتِ الثَّلَاثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُجِيزَ وقال أبو يوسف ومحمد له أن يختار بَعْدَ الثَّلَاثِ وَقِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَلَا يجوز وإن ( ه - ) أجازه في الثلاث
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 32
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.32